9 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكير بن صالح عن القاسم بن بريد عن
أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الكفر في كتاب الله عز وجل على خمسة
أوجه ، فمنها كفر الجحود على وجهين والكفر بترك ما أمر الله عز وجل به وكفر البراءة
وكفر النعم فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية والجحود على معرفته ، وهو أن
يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده وقد قال الله تعالى : " وجحدوا بها
واستيقنتها أنفسهم " إلى أن قال : والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عز وجل به
وهو قول الله عز وجل : " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " فكفرهم ( فكفروا )
بترك ما أمرهم الله عز وجل به ، ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم ، ولم ينفعهم عنده ، فقال :
فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى
أشد العذاب . الحديث .
10 - وعنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت ، هل يخرجه ذلك من الاسلام ؟ وإن
عذب كان عذابه كعذاب المشركين ؟ أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة
من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام ، وعذب أشد العذاب ، وإن
كان معترفا أنه ذنب ومات عليها أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام ،
وكان عذابه أهون من عذاب الأول .
50 - 11 - وعنه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال
في حديث : فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الايمان ؟
وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ؟ أوله انقطاع ؟ قال : يخرج من الاسلام
إذا زعم أنها حلال ، ولذلك يعذب بأشد العذاب ، وإن كان معترفا بأنها كبيرة .
وأنها ( هي ) عليه حرام ، وأنه يعذب عليها ، وأنها غير حلال ، فإنه معذب عليها ، وهو
هامش
( 9 ) الأصول ص 485 أسقط من أول الحديث ووسطه وآخره جملا متعددة فعليك
بالمراجعة .
( 10 ) الأصول ص 545
( 11 ) الأصول ص 443 وأورد صدره في ج 6 في 13 ر 46 من أبواب جهاد النفس