فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه فغسل بها وجهه ،
ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها
ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها
على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه
ببلل كفه لم يحدث لهما ماء جديدا ، ثم قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ، قال
ثم قال : إن الله تعالى يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذ أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم " فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين
فليس له ان يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله ، لان الله تعالى يقول : " فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " .
ثم قال : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من
رأسه ، أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد
أجزأه ، قال : فقلنا أين الكعبان ؟ قال : هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقلنا : هذا
ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك ، فقلنا : أصلحك الله
فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع ؟ قال : نعم إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان
على ذلك كله .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير نحوه إلا أنه
أورد منه حكم المسح في بابه وحذف باقيه مع التنبيه عليه .
ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب .
أقول : المراد من الثنتين غرفة الوجه وغرفة الذراع واللام للعهد الذكري ولا
أقل من الاحتمال فلا دلالة فيه على استحباب التثنية .
4 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن داود
ابن النعمان ، عن أبي أيوب ، عن بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال . ألا
أحكى لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء فغسل به وجهه
هامش
( 4 ) الفروع ج 1 ص 8