رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ فذكر الحديث كله ثلاثا ثلاثا ، قال : ومسح برأسه وأذنيه
مسحة واحدة ( 1 ) .
المناقشة
وهذا الطريق مخدوش من جهتين :
الأولى : من جهة الحسن بن علي ، وهو مردد بين الواسطي والخلال الحلواني ،
وبما أن النفوري قد صرح في بذل المجهود ( 2 ) أنه الخلال الحلواني فلن نتعرض لذكر
حال الواسطي جريا مع ما صرح به .
والخلال وثقه النسائي ( 3 ) ، ويعقوب بن أبي شيبة ( 4 ) ، والخطيب ( 5 ) على ما
حكاه المزي ( 6 ) ، إلا أنه ورد فيه تليين - أو ما لازمه التجريح - من الإمام أحمد
ابن حنبل وغيره .
فقد قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عنه ؟ فقال : ما أعرفه بطلب
الحديث ، ولا رأيته يطلب الحديث ؟
وقال أيضا : لم يحمده أبي ( 7 ) .
وقال أيضا عن أبيه : تبلغني عنه أشياء أكرهها ( 8 ) .
وعن أبيه أيضا : أهل الثغر عنه غير راضين ( 9 ) . . .
وقال داود بن الحسين : سألت أبا سلمة بن شبيب عن علم الحلواني ، فقال :
يرمى في الحش ( 10 ) .
والحاصل : فإن الوثوق بمرويات الخلال - هكذا ببساطة - لا يخلو من
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 32 ح 133 ، باب صفة وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 2 ) بذل المجهود 1 : 325 .
( 3 ) تهذيب الكمال 6 : 262 ، تاريخ الخطيب 7 : 366 .
( 4 ) تهذيب الكمال 6 : 262 ، تاريخ الخطيب 7 : 366 .
( 5 ) تهذيب الكمال 6 : 262 ، تاريخ الخطيب 7 : 366 .
( 6 ) تهذيب الكمال 6 : 262 - 263 .
( 7 ) تهذيب الكمال 6 : 262 ، تاريخ الخطيب 7 : 365 ، تهذيب التهذيب 2 : 303 .
( 8 ) تهذيب الكمال 6 : 262 ، تاريخ الخطيب 7 : 365 ، تهذيب التهذيب 2 : 303 .
( 9 ) تهذيب الكمال 6 : 262 ، تاريخ الخطيب 7 : 365 ، تهذيب التهذيب 2 : 303 .
( 10 ) الحش : البستان ، والكنيف . وهو كناية عن عدم أخذهم به وجرحهم له .