تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
إشكالات ، لما تقدم عليك من ذم بعض الأئمة له بنحو يوجب التأمل فيما يروي ، لأن المسألة لم تنحصر في ذم الإمام أحمد بن حنبل ولا في وصف ابن شبيب علمه بأنه مما يرمى في الحش ، بل تعدت إلى أن فئة من الناس لا يرتضونه ولا يميلون إليه ، والذم الجمعي ليس كالذم الفردي ، لأن الأول يستبعد في حقه أن يقال فيه : أنه ذم نشأ عن الغفلة وعدم الاطلاع التام على أحوال الخلال كما قد يحتمل في ذم فرد واحد له ، فعلى هذا لا يمكن القول بأنه عدل ثقة مع عدم رضا أهل الثغر كلهم عنه - بما فيهم عقلاؤهم ومتشرعوهم إلا مع مجازفة واضحة . وكذا القول بعدم وثاقته - طبق القواعد وبالنظر لتوثيقات من وثقه - مشكل أيضا . وأحسن الأمور أن يقال فيه : أنه إذا روى شيئا فإنه يتوقف وينظر فيه ، فإذا عارضه الثقات فإنه لا يحتج بما يروي ، وإلا فيحتج به مع النظر ، وقد يمكن الاحتجاج به عند عدم معارضة الثقات له حتى من دون النظر والاعتبار عند حصول الظن المعتبر بمفادات ما يروي . الثانية : من جهة عباد بن منصور ، وعباد هذا لم يوثقه أحد من الأئمة ، فكلهم بين جارح أو ملين له . قال يحيى بن معين : ليس بشئ ( 1 ) ، ضعيف ( 2 ) ، أوليس بشئ في الحديث ( 3 ) . وقال النسائي : ضعيف ، وقد كان أيضا قد تغير ( 4 ) . وقال الساجي : ضعيف مدلس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 14 : 158 ، ميزان الاعتدال 2 : 376 الترجمة 4141 . ( 2 ) الجرح والتعديل 6 : 86 . ( 3 ) المجروحين ، لابن حبان البستي 2 : 166 . ( 4 ) الضعفاء والمتروكين ، للنسائي ، الترجمة 414 ، وفي تهذيب الكمال 14 : 160 " ضعيف ، ليس بحجة " ، وفي ميزان الاعتدال 2 : 376 " ضعفه النسائي " ، وفي تهذيب التهذيب 5 : 104 " ليس بحجة " . ( 5 ) ميزان الاعتدال 2 : 376 الترجمة 4141 جاء في نسخة منه ( قال العلائي ، قال مهنا : سألت أحمد عنه فقال : كان يدلس ) .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 100 | السيد علي الشهرستاني