نسبة الخبر إليه
عبد الله بن عمرو بن العاص كان من الصحابة الذين أسلموا قبل آبائهم ( 1 ) ، وهو
أحد العبادلة الأربع الذين اشتهروا بالزهد والعلم ! !
وقد ذكر الذهبي : أنه هاجر بعد سنة سبع ، وشهد بعض المغازي مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ، وقد عد من المدونين على ما هو صريح ابن سعد - وغيره - حيث
قال : استأذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كتابة حديثه فأذن له ( 3 ) ، واشتهر عنه معرفته
بالسريانية كذلك ( 4 ) .
" وكان عبد الله مع أبيه معتزلا لأمر عثمان ، فلما خرج أبوه إلى معاوية خرج معه ،
فشهد صفين ، ثم ندم بعد ذلك فقال : ما لي ولصفين ، ما لي ولقتال المسلمين ، وخرج مع
أبيه إلى مصر ، فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة استعمله على مصر ، فأقره
معاوية ثم عزله " ( 5 ) .
هذا ، وبسط المؤرخون حالات عمرو بن العاص وابنه عبد الله ، وذكروا عمروا
فيمن نقم على عثمان ، لعزله إياه عن ولاية مصر أيام خلافته .
" وخرج عمرو بن العاص إلى منزله بفلسطين وكان يقول : والله إني كنت لألقي
الراعي فأحرضه على عثمان ، وأتى عليا وطلحة والزبير فحرضهم على عثمان ، فبينما هو
بقصره بفلسطين ومعه ابناه محمد وعبد الله ، وسلامة بن روح الجذامي إذ مر به راكب
من المدينة ، فسأله عمرو عن عثمان ، فقال : هو محصور ، فقال عمرو . . . " ( 6 ) .
ولقد غير عمرو موقفه اتجاه عثمان بعد محاصرته وقتله ، فقال
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء 3 : 91 .
( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء 3 : 91 .
( 3 ) تقييد العلم ، الطبقات الكبرى 4 : 262 .
( 4 ) الطبقات الكبرى 2 : 189 .
( 5 ) الطبقات الكبرى 7 : 495 .
( 6 ) الكامل في التاريخ 3 : 163 في حوادث سنة خمس وثلاثين .