تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وقال عبد الله بن محمد بن يسار : سمعت أبا حفص عمرو بن علي يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى ( 1 ) . وعلق الذهبي على هذا القول بقوله ( . . . كذبه الفلاس ( 2 ) ، فما أصغى أحد إلى تكذيبه أحد ) ، لتيقنهم أن بندارا صادق أمين ( 3 ) . وهذا خلط وخبط من الذهبي ، إذ متى كان تيقن الآخرين من العلماء بصدق راو ما حجة على من كذبه منهم ، فلو كان الأمر كذلك لما جاز لعالم أن يبدي برأيه أمام الآخرين ، فالمسألة ليست تصويب في المجالس البرلمانية ، بل المسألة مسألة اجتهاد - تحت ضوابط القرآن والسنة - مباح لكل من يقدر عليه ، هذا من جهة . ومن جهة أخرى فإنه لا حق للذهبي - وهو لم يعاصر الفلاس أو غيره ممن وثق بندارا - أن ينتصر لأحد بلا دليل ملموس ، فغاية ما استند إليه الذهبي في انتصاره لمن وثق هو عدم إصغاء الآخرين للفلاس ، وهو كما ترى . وقال عبيد الله الدورقي : كنا عند يحيى بن معين فجرى ذكر بندار ، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه ، ورأيت القواريري لا يرضاه ، وكان صاحب حمام ( 4 ) . وقال عبد الله بن المديني : سمعت أبي وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " تسحروا فإن السحور بركة " فقال : هذا كذب ، حدثني أبو داود موقوفا وأنكره أشد الإنكار ( 5 ) . وقال أبو حاتم : صدوق ( 6 ) وقال النسائي : صالح لا بأس به ( 7 ) وقال أبو الفتح الأزدي : بندار قد كتب الناس عنه وقبلوه ، وليس قول
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 : 103 . ( 2 ) هو أبو حفص عمرو بن علي الذي حلف بأن بندارا يكذب . ( 3 ) ميزان الاعتدال 3 : 490 الترجمة 7269 . ( 4 ) تهذيب الكمال 24 : 516 ، ميزان الاعتدال 3 : 490 . ( 5 ) تهذيب الكمال 24 : 515 ، تاريخ بغداد 2 : 103 . ( 6 ) تهذيب الكمال 24 : 517 ، ميزان الاعتدال 3 : 490 . ( 7 ) تهذيب الكمال 24 : 517 .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 462 | السيد علي الشهرستاني