تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الخمر ، ويدع الصلاة ، والله لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت لله فيه بلاء حسنا ( 1 ) . وصرح بمثل هذا جماعة من قيادات الأنصار صحابة وتابعين . وفي هذا الانشقاق بين الأنصار والمتعبدين من جهة ، وبين قريش والمجتهدين من جهة أخرى ، يقف عبد الله بن زيد بن عاصم في خضم الأحداث في صفوف المتعبدين ، غير شاذ عن جماعة الأنصار في خطوطها العريضة . شهد هو وأمه أم عمارة - نسيبة بنت كعب - أحدا ( 2 ) ، وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في موقفها يوم أحد : لمقام نسيبة اليوم خير من مقام فلان وفلان ( 3 ) ، وإن النبي قال في ذلك اليوم في حقهم : " رحمة الله عليكم أهل البيت ( 4 ) " فيظهر أنهم من المتعبدين الملتزمين بالدفاع عن الدين . وقد قتل مسيلمة الكذاب أخاه حبيب بن زيد وقطعه ( 5 ) ، وقتل عبد الله مسيلمة الكذاب ، أو شارك وحشيا في قتله ( 6 ) ، غير أن معاوية ادعى زورا وكذبا أنه هو الذي قتل مسيلمة ، ليسلب عبد الله بن زيد هذه الفضيلة في قتل المدعي للنبوة ، وذلك القتل من معاوية لم ينقل عن غير معاوية ، فلا يكاد يخفى القصد من وراء ادعائه هذا ، الذي حاول المزي أن يبرره بأنه يحتمل أن يكون معاوية شارك في قتل مسيلمة ( 7 ) . وقد كان من الصحابة الذين استشهدوا ضد الأمويين في واقعة الحرة ، فقد ذكر في قيادات الحرة الذين استشهدوا فيها ، هو ومعقل بن سنان الأشجعي ، وعبد الله بن حنظلة الغسيل الأنصاري ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 7 : 372 ( 2 ) تهذيب الكمال 14 : 539 ( 3 ) مغازي الواقدي ( 4 ) تهذيب الكمال 14 : 539 ( 5 ) تهذيب الكمال 14 : 539 . ( 6 ) تهذيب التهذيب 5 : 223 . ( 7 ) انظر تهذيب الكمال 14 : 539 ( 8 ) شذرات الذهب 1 : 71 ،
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 428 | السيد علي الشهرستاني