ورواه داود بن علية الحارثي ، عنه ، عن أبي عمرو بن محمد ،
عن جده حريث بن سليمان ( 1 ) .
وأنت إذا حكمت عقلك في طرق عمرو بن يحيى لاستبان لك أن أسانيده أشد
اضطرابا مما مثلو به في كتب الدراية ، وخصوصا أنت ترى في أسانيده رجلا مجهولا ،
وكذلك وجود عمرو بن أبي حسن المهمل في كتب الرجال .
وقد جاء في كتب الدراية : أن كثرة نعوت الراوي من اسم وكنية وصفة بحيث
يشهر بشئ منها ، فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض من الأعراض فيظن أنه راو آخر
فيحصل الجهل بحاله .
والإنصاف أن هذا الاضطراب يوجب ضعف رواية عمرو بن يحيى ، ويسقطه
عن الاعتبار والحجية .
أما مروية حبان بن واسع ، فهي الأخرى لا يمكن الاحتجاج بها ، لجهالة حال
حبان ، ولأن عمرو بن الحارث قد أتى بما يوجب عدم وثاقته .
هامش
( 1 ) تدريب الراوي 1 : 141 - 143 .