تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ورواه داود بن علية الحارثي ، عنه ، عن أبي عمرو بن محمد ، عن جده حريث بن سليمان ( 1 ) . وأنت إذا حكمت عقلك في طرق عمرو بن يحيى لاستبان لك أن أسانيده أشد اضطرابا مما مثلو به في كتب الدراية ، وخصوصا أنت ترى في أسانيده رجلا مجهولا ، وكذلك وجود عمرو بن أبي حسن المهمل في كتب الرجال . وقد جاء في كتب الدراية : أن كثرة نعوت الراوي من اسم وكنية وصفة بحيث يشهر بشئ منها ، فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض من الأعراض فيظن أنه راو آخر فيحصل الجهل بحاله . والإنصاف أن هذا الاضطراب يوجب ضعف رواية عمرو بن يحيى ، ويسقطه عن الاعتبار والحجية . أما مروية حبان بن واسع ، فهي الأخرى لا يمكن الاحتجاج بها ، لجهالة حال حبان ، ولأن عمرو بن الحارث قد أتى بما يوجب عدم وثاقته .
هامش
( 1 ) تدريب الراوي 1 : 141 - 143 .