تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الثالثة : إن كثير من العلماء وخصوصا رواة الموطأ وشراحه ، أبهموا السائل ، على ما هو صريح الزرقاني ( 1 ) وابن حجر ( 2 ) والعيني ( 3 ) والسيوطي ( 4 ) وغيرهم وهذا يقتضي أن يكون المحفوظ عن الإمام مالك هو روايته عن عمرو بن يحيى ، عن أبيه ، عن ذلك الرجل المبهم . ومما يؤيد ثبوت الاضطراب في هذه الأسانيد أن الرواة والعلماء قد اختلفوا في تعيين جده ، فقال البعض أنه عبد الله بن زيد بن عاصم ، وقال البعض أنه عمرو بن أبي حسن وقال ثالث : أنه أبو حسن - على ما رواه سحنون في المدونة - ومن العجيب أن علماء الدراية قد مثلوا للاضطراب بمثال ليس بأشد اضطرابا من مرويات عمرو بن يحيى ، فقال السيوطي في تدريب الراوي : " . . . ومثاله : ما رواه أبو داود وابن ماجة من طريق إسماعيل بن أمية ، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث ، عن جده حريث ، عن أبي هريرة مرفوعا " إذا صلى أحدكم فليجعل شيئا تلقاء وجهه ، الحديث " اختلف فيه على إسماعيل اختلافا كثيرا ، فرواه بشر بن المفضل ، ورواه سفيان الثوري عنه عن أبي عمرو بن حريث ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ورواه حميد بن الأسود ، عنه ، عن أبي عمرو بن محمد ابن عمرو ، عن جده حريث بن سليم ، عن أبي هريرة . ورواه وهيب بن خالد وعبد الوارث ، عنه ، عن أبي عمرو ابن حريث ، عن جده حريث . ورواه ابن جريح ، عنه ، عن حريث بن عمارة ، عن أبي هريرة .
هامش
( 1 ) شرح الزرقاني على الموطأ 1 : 65 . ( 2 ) فتح الباري 1 : 232 . ( 3 ) عمدة القاري 3 : 68 . ( 4 ) تنوير الحوالك 1 : 39 .