تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وعن الباقر قوله : ما أحد أكذب على الله وعلى رسوله ممن كذبنا أهل البيت أو كذب علينا ، لأنا إنما نحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن الله . فإذا كذبنا فقد كذب الله ورسوله ( 1 ) وقال : لو أنا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا ( وفي آخر : فلولا ذلك كنا كهؤلاء الناس ) ( 2 ) ولكنا حدثنا ببينة من ربنا بينها لنبيه فبينها لنا ( 3 ) . وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) : إن الله علم نبيه التنزيل والتأويل فعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا وعلمنا والله الحديث ( 4 ) . وعن الصادق أنه قال : إن الله بعث محمدا فختم به الأنبياء فلا نبي بعده ، وأنزل عليه كتابا فختم به الكتب فلا كتاب بعده - إلى أن قال - : فجعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) علما باقيا في أوصيائه فتركهم الناس - فهم الشهداء على أهل كل زمان - حتى عاندوا من أظهر ولاية ولاة الأمر ، وطلب علومهم ، وذلك أنهم ضربوا القرآن بعضه ببعض ، واحتجوا بالمنسوخ وهم يظنون أنه تأويله ، ولم ينظروا إلى ما يفتح الكلام وإلى ما يختمه ، ولم يعرفوا موارده ومصادره إذ لم يأخذوا عن أهله فضلوا وأضلوا ( 5 ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك ( 6 ) . وعن محمد بن حكيم قال قلت للصادق : إن قوما من أصحابنا قد تفقهوا وأصابوا علما ورووا أحاديث فيرد عليهم الشئ فيقولون فيه برأيهم ، فقال : لا ، وهل هلك من مضى إلا بهذا وأشباهه ( 7 ) ؟ ! وقد جاء هذا الكلام بنحو آخر عن الباقر ، وذلك حينما ذكر له عن عبيدة
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 181 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 301 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 299 . ( 4 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 184 عن الكافي . ( 5 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 220 عن تفسير العياشي . ( 6 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 153 . ( 7 ) المحاسن : 212 .