وعن الباقر قوله : ما أحد أكذب على الله وعلى رسوله ممن كذبنا أهل البيت
أو كذب علينا ، لأنا إنما نحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن الله . فإذا كذبنا فقد كذب الله
ورسوله ( 1 )
وقال : لو أنا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا ( وفي آخر : فلولا ذلك
كنا كهؤلاء الناس ) ( 2 ) ولكنا حدثنا ببينة من ربنا بينها لنبيه فبينها لنا ( 3 ) .
وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) : إن الله علم نبيه التنزيل والتأويل فعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عليا وعلمنا والله الحديث ( 4 ) .
وعن الصادق أنه قال : إن الله بعث محمدا فختم به الأنبياء فلا نبي بعده ، وأنزل
عليه كتابا فختم به الكتب فلا كتاب بعده - إلى أن قال - : فجعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) علما باقيا
في أوصيائه فتركهم الناس - فهم الشهداء على أهل كل زمان - حتى عاندوا من أظهر
ولاية ولاة الأمر ، وطلب علومهم ، وذلك أنهم ضربوا القرآن بعضه ببعض ، واحتجوا
بالمنسوخ وهم يظنون أنه تأويله ، ولم ينظروا إلى ما يفتح الكلام وإلى ما يختمه ، ولم
يعرفوا موارده ومصادره إذ لم يأخذوا عن أهله فضلوا وأضلوا ( 5 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أفتى الناس بغير علم وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ
والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك ( 6 ) .
وعن محمد بن حكيم قال قلت للصادق : إن قوما من أصحابنا قد تفقهوا
وأصابوا علما ورووا أحاديث فيرد عليهم الشئ فيقولون فيه برأيهم ، فقال : لا ،
وهل هلك من مضى إلا بهذا وأشباهه ( 7 ) ؟ !
وقد جاء هذا الكلام بنحو آخر عن الباقر ، وذلك حينما ذكر له عن عبيدة
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 181 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 301 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 299 .
( 4 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 184 عن الكافي .
( 5 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 220 عن تفسير العياشي .
( 6 ) جامع أحاديث الشيعة 1 : 153 .
( 7 ) المحاسن : 212 .