أصحاب الوضوء المسحي قطعا وكونهم من المكثرين في الحديث ، تجلى لنا أمر
الناس المعنيين في كلام عثمان ، وتبين لنا أنهم من علية الصحابة وعيونهم ، لا كما
أراد عثمان أن يصورهم من خلال تجاهله لهم .
أضف إلى ذلك أسماء الصحابة الذاهبين إلى المسح أو المنسوب إليهم ذلك
مثل :
1 - عباد بن تميم بن عاصم المازني
2 - أوس بن أبي أوس الثقفي
3 - رفاعة بن رافع
4 - أبي مالك الأشعري
5 - عبد الله بن مسعود ( 1 )
6 - جابر بن عبد الله الأنصاري ( 2 )
7 - عمر بن الخطاب ( 3 ) وغيرهم
وهنا نستطيع معرفة من كان يعنيهم عثمان من معارضيه الوضوئيين ، ونعلم
زيف الرواية التي تدعي موافقة طلحة والزبير وعلي وسعد لعثمان في وضوئه ، إذ
علمت أنهم من مخالفيه ، وأن طلحة والزبير كانا من أشد الناس تأليبا عليه ومن أوائل
الداعين لقتله .
فمن مخالفة بعض الصحابة لعثمان في أغلب اجتهاداته ، وورود أسمائهم في
قائمة الوضوء الثنائي المسحي ، وعدم ورودهم في قائمة الوضوء الغسلي ، اهتدينا
إلى الناس المقصودين في عبارة عثمان ، والعبائر الأخرى الواردة في مثل هذا المقام
المراد منها أمثال أولئك الرجال .
هامش
( 1 ) وذلك من خلال ادعائهم الرجوع إلى الغسل ، وهذا مما يعني أنه كان ذاهبا إلى المسح .
( 2 ) عده العيني ضمن الماسحين ، انظر عمدة القاري 2 : 240 .
( 3 ) المصدر السابق .