وكذلك لا يختص الإعراض عنه بمجرد كونه يلي بعض أمور السلطان ، فهذا
الزهري - وكثير غيره من كبار المحدثين - كانوا ممن يلي للسلطان بعض الأعمال مع أن
الصحاح مشحونة بمروياتهم !
فالمعقول أن يقال هنا : أن خالدا كان غير محمود السيرة مع الناس ، بمعنى أنه
كان يظلم من تولى عليهم ، في أنفسهم وأموالهم أو يقهرهم على ما لا يريدونه ، وهذا
هو الجرح المتصور لمن يلي للسلطان بعض أعماله . وعليه فالاحتجاج بخالد لا يخلو
من مجازفات شديدة .
والحاصل : فإن من يدعي رجوع ابن عباس إلى الغسل ليس لديه سوى هذين
الطريقين ، وكلاهما غير معتمد عليه سندا حسبما عرفت .
وضوء النبي ( ص ) — صفحة 162
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص١٦٢