على إخراج حديثه ، واحتجوا به ، على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه ، وقد أخرج
له مقرونا بغيره وعدله بعد ما جرحه ( 1 ) .
وقال أيضا : من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه ( 2 ) .
الثاني : القول بأنه يرى رأي الخوارج
قال ابن لهيعة : كان يحدث برأي نجدة الحروري ( 3 ) .
وقال سعيد بن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود : كنت أول من سبب
الخروج إلى المغرب ، وذلك أني قدمت من مصر إلى المدينة ، فلقيني عكرمة ، وسائلني
عن أهل المغرب ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم ، وكان أول ما أحدث فيهم
رأي الصفرية ( 4 ) .
وقال يعقوب بن سفيان : سمعت يحيى بن كثير يقول : قدم عكرمة مصر ، وهو
يريد المغرب ، ونزل هذه الدار - وأومأ إلى دار إلى جانب دار ابن بكير - وخرج إلى
المغرب ، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا ( 5 ) .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : إنما لم يذكر مالك
ابن أنس عكرمة ، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية ( 6 ) .
وقال عمر بن قيس المكي ، عن عطاء : كان عكرمة أباضيا ( 7 ) .
وقال الحسن بن عطية القرشي الكوفي : سمعت أبا مريم يقول : كان عكرمة
بيهسيا ( 8 ) .
وقال إبراهيم الجوزجاني : سألت أحمد بن حنبل عن عكرمة ، أكان يرى رأي
الأباضية ؟ فقال : يقال : إنه كان صفريا ، قلت : أتى البربر ؟
هامش
( 1 ) انظر هامش سير أعلام النبلاء 5 : 35 .
( 2 ) انظر هامش سير أعلام النبلاء 5 : 35 .
( 3 ) تهذيب الكمال 20 : 277 .
( 4 ) تهذيب الكمال 20 : 277 ، سير أعلام النبلاء 5 : 20 .
( 5 ) تهذيب الكمال 20 : 277 ، سير أعلام النبلاء 5 : 21 .
( 6 ) تهذيب الكمال 20 : 278
( 7 ) تهذيب الكمال 20 : 278
( 8 ) والبيهسي : طائفة من الخوارج ينتسبون إلى أبي بيهس .