" والذي نفسي بيده لو صليت ها هنا أجزأ عنك " قال : " صلاة في هذا
المسجد أفضل من مائة ألف صلاة ، فيما سواه من المساجد " .
وأخرج أحمد عن الأرقم بن أبي الأرقم أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم
عليه . فقال : " أين تريد " ؟ . فقال : أردت يا رسول الله ها هنا ، فأومأ بيده
إلى حيز بيت المقدس فقال : " ما يخرجك إليه لتجارة " . ؟ قال : قلت :
لا . ولكن أردت الصلاة فيه قال : " فإن صلاة ها هنا . وأومأ بيده إلى مكة .
خير من ألف صلاة ها هنا " وأومأ بيده إلى الشام .
[ 36 ] حديث : أخرج ابن أبي شيبة عن جابر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " المدينة كالكير ، تضع طيبها ، وتنفي خبثها " .
سبب : أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن جابر قال : جاء إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من الأعراب فأسلم فبايعه على الهجرة ، فلم يلبس
أن جاء إلى النبي صلى اله عليه وسلم فقال : أقلني وفقال : " لا أقيلك " ، ثم أتاه فقال :
أقلني . فقال : " لا أقيله " ، ثم أتاه فقال أقلني فقال " " لا " ففر فقال :
" المدينة كالكير تنفي خبثها وتضع طيبها " .
سبب ثان : أخرج أحمد والبخاري ومسلم ، عن زيد بن ثابت أن
رسول الله صلى اله عليه وسلم خرج إلى أحد فرجع ناس خرجوا معه ، فكان أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقتين فرقة تقول نقتلهم ، وفرقة تقول لا ، فأنزل الله عز
وجل : ( فما لكم في المنافقين فئتين ) [ النساء / 88 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" إنها طيبة وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة " .
اللمع في أسباب ورود الحديث — صفحة 54
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٥٤