وحديث : " إنما الأعمال بالنيات " يدخل في هذا القبيل ، وينضم إلى
ذلك نظائر كثيرة لمن قصد تتبعه . هذا كلام الشيخ . قال البلقيني : واعلم أن السبب قد ينقل في الحديث ، كما في
حديث : سؤال جبريل عن الاسلام والاحسان وغيرها .
وحديث : القلتين ، سئل عن الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع
والدواب .
وحديث : الشفاعة ، سببه قوله صلى الله عليه وسلم : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " .
وحديث : سؤال النجدي . وحديث : " صل فإنك لم تصل " .
وحديث : " خذي فرصة من مسك " وحديث : السؤال عن دم الحيض
يصيب الثوب . وحديث : السائل : أي الأعمال أفضل ، وحديث ، سؤال
أي الذنب أكبر ؟ . وذلك كثير .
وقد لا ينقل السبب في الحديث ، أو ينقل في بعض طرقه ، فهو
الذي ينبغي الاعتناء به .
ومن ذلك حديث : " أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " رواه
البخاري ، ومسلم وغيرهما من حديث زيد بن ثابت . وقد ورد في بعض
الأحاديث على سؤال سائل وهو ما أسند ابن ماجة في سننه ، والترمذي في
الشمائل من حديث عبد الله بن سعد قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما
أفضل ، الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟ قال : " ألا ترى إلى بيتي ؟
ما أقربه إلى المسجد ! فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في
المسجد ، إلا أن تكون صلاة مكتوبة " .
ثم ذكر البلقيني عدة أمثلة وقال : وما ذكر في هذا النوع من الأسباب
قد يكون ما ذكر عقب ذلك السبب من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم أول ما تكلم به
اللمع في أسباب ورود الحديث — صفحة 29
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٩