ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى
ما هاجر إليه " .
سبب : قال الزبير بن بكار في أخبار المدينة : حدثني محمد بن
الحسن عن محمد بن طلحة ابن عبد الرحمن عن موسى بن محمد بن
إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك
فيها أصحابه وقدم رجل فتزوج امرأة مهاجرة ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على
المنبر فقال : " يا أيها الناس إنما الأعمال بالنية . ثلاثا . فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله . من كانت هجرته في دنيا
يطلبها ، أو امرأة يخطبها فإنما هجرته إلى ما هاجر إليه " . ثم رفع يديه
فقال : " اللهم انقل عنا الوباء " ثلاثا . فلما أصبح قال : أوتيت هذه الليلة
بالحمى فإذا بعجوز سوداء ملببة في يدي الذي جاء بها فقال هذه الحمى
فما ترى ؟ فقلت اجعلوها بخم .
[ 2 ] حديث : أخرج مالك والشافعي وأحمد وابن أبي شيبة ( 1 ) عن أبي
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر : " هو الطهر ماءه الحل ميتته " .
سبب : أخرج أحمد والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال : كنا عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، فجاء صياد فقال : يا رسول الله إننا ننطلق في البحر
نريد الصيد ، فيحمل أحدنا معه الأداوة وهو يرجو أن يأخذ الصيد قريبا ،
فربما وجده كذلك ، وربما لم يجد الصيد حتى يبلغ من البحر مكانا لم
يظن أنه يبلغه ، فلعله يحتلم أو يتوضأ ، فإن اغتسل أو توضأ بهذا الماء ،
هامش
( 1 ) ذكره مالك في الموطأ في كتاب الطهارة . وأخرجه الشافعي في مسنده 1 / 2 .
واحمد في المسند 3 / 373 . وأخرجه ابن شيبة 1 / 301 .