الاختلافات والاتهامات بين صفوف الإمامة الفكرية
والمرجعية العقائدية نفسها ، نشأت ألوان من التناقض
العقائدي والفكري في جسم الأمة الإسلامية ، كانعكاسات
لأوجه التناقض في داخل تلك الإمامة الفكرية التي قررها
الاجتهاد .
وأود أن أشير قبل ختام الحديث إلى نقطة ، اعتبر
توضيحها على درجة كبيرة من الأهمية ، فإن بعض
الباحثين يحاول التمييز بين نحوين من التشيع : أحدهما
التشيع الروحي ، والآخر التشيع السياسي ويعتقد أن
التشيع الروحي أقدم عهدا من التشيع السياسي ، وأن
أئمة الشيعة الإمامية في أبناء الحسين عليه السلام قد اعتزلوا
بعد مذبحة كربلاء السياسية وانصرفوا إلى الإرشاد
والعبادة والانقطاع عن الدنيا .
والحقيقة إن التشيع لم يكن في يوم من الأيام منذ
ولادته مجرد اتجاه روحي بحت ، وإنما ولد التشيع في
بحث حول الولاية — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٨٩