والمستنيرة كانوا أفضل وأوسع بذرة لنشء رسالية ، حتى
أن تاريخ الإنسان لم يشهد جيلا عقائديا أروع وأطهر
وأنبل من الجيل الذي أنشأه الرسول القائد . . .
وبالرغم من ذلك ، من الضروري التسليم بوجود
اتجاه واسع منذ كان النبي ( ص ) على قيد الحياة ، يميل
إلى تقديم الاجتهاد في تقرير المصلحة واستنتاجها من
الظروف على التعبد بحرفية النص الديني ، وقد تحمل
الرسول المرارة في كثير من الحالات بسبب هذا الاتجاه
حتى وهو على فراش الموت في ساعاته الأخيرة على ما
يأتي ، كما أن هناك اتجاها آخر يؤمن بتحكيم الدين
والتسليم له والتعبد بكل نصوصه في جميع جوانب
الحياة .
وقد يكون من عوامل انتشار الاتجاه الثاني
( الاجتهادي ) في صفوف المسلمين أنه يتفق مع ميل
الإنسان بطبيعته إلى التصرف وفقا لمصلحة يدركها
بحث حول الولاية — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٥