ولئن طعنتم في تأمير أبيه من
قبل ، وأيم الله إنه كان لخليقا
بالإمارة ، وإن ابنه من بعده
لخليق بها " .
وهذان الاتجاهان اللذان بدأ الصراع بينهما في حياة
النبي ( ص ) قد انعكسا على موقف المسلمين من أطروحة
زعامة الإمام للدعوة بعد النبي ( ص ) .
فالممثلون للاتجاه التعبدي وجدوا في النص النبوي
على هذه الأطروحة سببا ملزما لقبولها دون توقف أو
تعديل ، وأما الاتجاه الثاني فقد رأى أنه بإمكانه أن
يتحرر على الصيغة المطروحة من قبل النبي ( ص ) إذا
أدى اجتهاده إلى صيغة أخرى أكثر انسجاما في تصوره
مع الظروف .
وهكذا نرى أن الشيعة ولدوا منذ وفاة الرسول ( ص )
مباشرة ، متمثلين في المسلمين الذين خضعوا عمليا
لأطروحة زعامة الإمام علي ( ع ) وقيادته التي فرض النبي
بحث حول الولاية — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٨