قدر لأحدهما أن يحكم ، فاستطاع أن يمتد ويستوعب
أكثرية المسلمين ، بينما أقصى الشطر الآخر عن الحكم وقدر
له أن يمارس وجوده كأقلية معارضة ضمن الإطار
الإسلامي العام ، وكانت هذه الأقلية هي ( الشيعة ) .
والاتجاهان الرئيسيان اللذان رافقا نشوء الأمة
الإسلامية في حياء النبي ( ص ) منذ البدء هما :
أولا - الاتجاه الذي يؤمن بالتعبد بالدين وتحكيمه
والتسليم المطلق للنص الديني في كل جوانب الحياة .
وثانيا - الاتجاه الذي لا يرى أن إيمانه بالدين يتطلب
منه التعبد إلا في نطاق خاص من العبادات والغيبيات ،
ويؤمن بإمكانية الاجتهاد ، وجواز التصرف على أساسه
بالتغيير والتعديل في النص الديني وفقا للمصالح في غير
ذلك النطاق من مجالات الحياة .
وبالرغم من أن الصحابة بوصفهم الطليعة المؤمنة
بحث حول الولاية — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٤