وبالرغم من ذلك يبدو أن الصحابة كانوا لا يجدون
ضرورة لضبط صورة هذه العبادة ما دام النبي ( ص )
يؤديها وما داموا يتابعون فيها النبي فصلا بعد فصل ،
ولهذا وقع الاختلاف بينهم بعد وفاة النبي في عدد
التكبيرات في صلاة الميت .
فقد أخرج الطحاوي عن إبراهيم قال : قبض رسول
الله والناس مختلفون في التكبير على الجنازة لا تشاء أن
تسمع رجلا يقول : سمعت رسول الله يكبر سبعا ،
والآخر يقول : سمعت رسول الله يكبر خمسا ، وآخر
يقول : سمعت رسول الله يكبر أربعا ، فما اختلفوا في
ذلك حتى قبض أبو بكر فلما ولي عمر رأى اختلاف
الناس في ذلك ، شق عليه جدا ، فأرسل إلى رجال من
أصحاب رسول الله ( ص ) فقال : إنكم معاشر أصحاب
رسول الله ! متى تختلفون على الناس يختلفون من بعدكم ،
ومتى تجتمعون على أمر يجتمع الناس عليه ، فانظروا ما
تجتمعون عليه ، فكأنما أيقظهم ، فقالوا : نعم ما رأيت
بحث حول الولاية — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٨