أن الرسول الأعظم ( ص ) كان يترك سنته مبعثرة بدون
ضبط وتسجيل مع أنه يأمر بالتمسك بها ، أو لم يكن
من الضروري إذا كان يمهد لفكرة الشورى حقا أن يحدد
للشورى دستورها ويضبط سنته لكي تسير الشورى على
منهاج ثابت محدد لا تتلاعب به الأهواء .
أوليس التفسير الوحيد المعقول لهذا الموقف من
النبي أنه كان قد أعد الإمام عليا للمرجعية وزعامة
التجربة بعدة وأودعه سنته كاملة وعلمه ألف باب من
العلم .
وقد أثبتت الأحداث بعد وفاة النبي ( ص ) أن جيل
المهاجرين والأنصار ، لم يكن يملك أي تعليمات محددة عن
كثير من المشاكل الكبيرة التي كانت من المفروض أن
تواجهها الدعوة بعد النبي ( ص ) حتى أن مساحة هائلة
من الأرض التي امتد إليها الفتح الإسلامي لم يكن لدى
الخليفة والوسط الذي يسنده أي تصور محدد عن حكمها
بحث حول الولاية — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٦