حتى يكون ( 1 ) .
وقرأ عمر يوما القرآن ، فانتهى إلى قوله تعالى :
" فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا .
وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة
وأبا " ( 2 ) .
فقال : كل هذا عرفناه فما الأب ؟ ثم قال : هذا لعمر
الله هو التكلف ، فما عليك أن لا تدري ما الأب ، اتبعوا
ما بين لكم هداه من الكتاب فاعملوا به ، وما لم تعرفوه
فكلوه إلى ربه .
وهكذا نلاحظ اتجاها لدى الصحابة إلى العزوف عن
السؤال إلا في حدود المشاكل المحددة الواقعة . وهذا الاتجاه
هو الذي أدى إلى ضالة النصوص التشريعية التي نقلوها
عن الرسول ( ص ) وهو الذي أدى بعد ذلك الاحتياج
إلى مصادر أخرى غير الكتاب والسنة ، كالاستحسان
هامش
1 - سنن الدارمي : 1 / 56 .
2 - عبس : 28 - 32 .