مسؤولية توعية تلك الشعوب على الإسلام وتحصين الأمة
من أخطار هذا الانفتاح ، وتطبيق أحكام الشريعة على
الأرض المفتوحة وأهل الأرض وبالرغم من أن الجيل
الرائد من المسلمين كان أنظف الأجيال التي توارثت
الدعوة وأكثرها استعدادا للتضحية ، لا نجد فيه ملامح
ذلك الإعداد الخاص للقيمومة على الدعوة ، والتثقيف
الواسع العميق على مفاهيمها ، والأرقام التي تبرز هذا
النفي كثيرة لا يمكن استيعابها في هذا المجال .
ويمكننا أن نلاحظ بهذا الصدد ، أن مجموع ما نقله
الصحابة من نصوص عن النبي ( ص ) في مجال التشريع
لا يتجاوز بضع مئات من الأحاديث ، بينما كان عدد
الصحابة يناهز اثني عشر ألفا على ما أحصته كتب التاريخ
وكان النبي ( ص ) يعيش مع الآلاف من هؤلاء في بلد
واحد وفي مسجد واحد صباحا ومساء ، فهل يمكن أن
نجد في هذه الأرقام ملامح الإعداد الخاص ؟
والمعروف عن الصحابة أنهم كانوا يتحاشون من
ابتداء النبي ( ص ) بالسؤال ، حتى أن أحدهم كان ينتظر
بحث حول الولاية — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤١