بميراثه ، واستعداد كثير من الأنصار والآخر من المهاجرين
وإعلان أبي بكر الذي فاز بالخلافة في ذلك اليوم عن أسفه
لعدم السؤال من النبي عن صاحب الأمر بعده . . . ؟
وكل ذلك يوضح بدرجة لا تقبل الشك أن هذا الجيل
الطليعي من الأمة الإسلامية - بما فيه القطاع الذي تسلم
الحكم بعد وفاة النبي - لم يكن يفكر بذهنية الشورى ،
ولم يكن لديه فكرة محددة عن هذا النظام ، فكيف
يمكن أن نتصور أن النبي مارس عملية توعية على نظام
الشورى تشريعيا وفكريا ، وأعد جيل المهاجرين والأنصار
لتسلم قيادة الدعوة بعده على أساس هذا النظام ، ثم لا نجد
لدى هذا الجيل تطبيقا واقعيا لهذا النظام أو مفهوما
محددا عنه ؟ ! !
كما أننا لا يمكن أن نتصور من ناحية أخرى ، أن
الرسول القائد ( ص ) وضع هذا النظام وحدد تشريعيا
ومفهوميا ، ثم لا يقدم بتوعية المسلمين عليه وتثقيفهم
به . . .
بحث حول الولاية — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٥