الكتاب :
الوسيلة إلى نيل الفضيلة : كتاب فقهي فتوائي ، على غرار الرسائل العملية
المعروفة في أيامنا هذه ، ضمنه مصنفه جميع أبواب الفقه في أثواب لها من تحقيقاته
الجميلة ، فهو من أحسن متون الفقه ترتيبا وتهذيبا . يشتمل على مقدمة وعلى أحد
وعشرين كتابا وسبعة أبواب ، هذه هي العناوين الرئيسية التي بنى المؤلف كتابه
على أساسها ، فنراه يعبر عنها تارة ب ( كتاب ) وأخرى ب ( باب ) وأخرى ب
( فصل ) ، ككتاب العبادات ، وباب الشفعة ، وفصل حكم القراض . ويبدو من
المقدمة أن الدافع لتأليفه هو إيجاد كتاب فقهي جامع ، يضمن بسلاسة العبارة وحسن
التبويب التعريف على الأحكام الشرعية ، طالبا في ذلك الأجر والثواب .
ويعتبر كتاب الوسيلة من المتون الفقهية المعتمدة عند علمائنا ، ينقل عنه كل من
تأخر عن عصر المؤلف ، وذلك لما فيه من غزارة علمية سطرها أحد أعلام الطائفة ( ابن
حمزة المشهدي ) . والظاهر أنه كان الكتاب الرائج بين الشيعة في بغداد في القرن
السابع ، وذلك واضح من الكتاب الذي كتبه الوزير العلقمي إلى تاج الدين ابن
صلايا وفيه : " فكان جوابي بعد خطايي لا بد من الشنيعة بعد قتل جميع الشيعة ،
ومن إحراق كتاب الوسيلة والذريعة " ( 1 ) . ومن طبعه ضمن الجوامع الفقهية المعتمدة
عند الشيعة الإمامية يستدل على مكانته بين بقية الكتب .
إلا أن هذ الطبعة الحجرية فيها أسقاط كثيرة ، وهي مملوءة بالأخطاء ، إضافة
إلى سوء الخط والإخراج ، وعدم الفهرسة مما يجعل الاستفادة منها ليست بالشكل
السهل اليسير . وقام الأستاذ عبد العظيم البكاء - المدرس في كلية الفقه بالنجف
الأشرف بطبعه حروفيا معتمدا النسخة الحجرية أصلا ، وذلك لعدم عثوره على
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية : ج 8 ص 265 .