بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد : حمدا لله الكريم الآلاء ، العظيم النعماء ، والصلاة على نبيه محمد
خاتم الأنبياء وسيد الأولياء ، وعلى آلة سادة الأتقياء ، الأئمة الهداة النجباء .
فأني أوصيك يا بني بتقوى الله ، والاعتصام بحبله ، والتمسك بطاعته ،
والتحرج عن معصيته ، والإخلاص في العمل بما يرضيه ، والتوفر على التفكر فيما
يزيد في معرفتك ويقينك ، وبعينك على أمور معادك ودينك ، ويمنعك عن التورط
في الشبهات ، ويردعك عن التميل إلى الشهوات ، ويزعك ( 1 ) عن ركوب المحارم ،
ويكبحك عن التسرع إلى المآثم . وإياك وغفلة الاغترار ، وفترة الإصرار ، وعليك
بالاستعانة بالله سبحانه على أمور دينك ودنياك ، فإنك إن توكلت عليه كفاك .
وعليك بتلاوة كتابه في آناء ليلك ونهارك ، وحالتي استقرارك وأسفارك ، فإن
ذلك شفاء لما في الصدور ، ونور يوم النشور ، ونجاة يوم تزل فيه الأقدام ،
وتقضي فيه الأحكام وعليك بالعمل بما فيه ، والتنبه على ما في مطاويه ، فإنه ( شافع
هامش
1 ) يزعك : يكفك ويمنعك . لسان العرب 8 : 145 ( زوع ) .