وفي رواية : أربع ركعات ، رفعت صلاته في عليين " " .
قال الحافظ المنذري ولم أره في شئ من الأصول . وروى النسائي بإسناد جيد عن
حذيفة ، قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نصلي بعد العشاء أربع
ركعات ، ثم نوتر بعدها قبل النوم وفي ذلك موافقة للعالم الملكي ، فإن الله تعالى يتجلى
له في الثلث الأول من الليل ، ولكن لا يدرك سر ذلك إلا أكابر الأولياء الذين تروحنوا ،
وأما أهل الكثائف فلا يحسون بذلك التجلي ولا يذوقون له طعما فاعمل يا أخي على
تلطيف الكثائف لتأخذ حظك من ذلك التجلي ، والله يتولى هداك .
روى الطبراني مرفوعا : " " أربع بعد الظهر كأربع بعد
العشاء ، وأربع بعد العشاء يعدلن أربعا من ليلة القدر " " .
وفي رواية أخرى له مرفوعا :
" " من صلى العشاء الأخيرة في جماعة وصلى أربع ركعات قبل أن يخرج من
المسجد كان كعدل ليلة القدر " " .
وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه واللفظ
للترمذي ، وقال حديث حسن مرفوعا :
" " إن الله وتر يحب الوتر ، فأوتروا يا أهل القرآن " " .
وقال علي رضي الله عنه : الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة ، ولكن سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى مسلم والترمذي وابن ماجة وغيرهم مرفوعا :
" " من خاف أن لا يقوم آخر الليل ، فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره ،
فليوتر آخر الليل ، فإن صلاة آخر الليل مشهودة محضورة وذلك أفضل " " .
وروى الإمام أحمد وأبو داود مرفوعا :
" " الوتر حق فيمن لم يوتر فليس منا . قالها ثلاث مرات " " والله تعالى أعلم .
العهود المحمدية — صفحة 96
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٩٦