وفي رواية لأبي داود وابن ماجة وغيرهما مرفوعا : "
" لا يقتطع أحد مالا بيمين إلا لقي الله أجذم " " .
وروى البخاري والترمذي والنسائي مرفوعا : الكبائر الإشراك بالله
واليمين الغموس الحديث فقيل يا رسول الله وما اليمين الغموس ؟ قال الذي
يقتطع مال امرئ مسلم يعني بيمين هو فيها كاذب .
قال الحافظ عبد العظيم : وإنما سميت اليمين الكاذبة غموسا لأنها تغمس الحالف في الإثم
في الدنيا وفي النار في الآخرة .
وفي رواية للترمذي وقال حديث حسن والطبراني وابن حبان في صحيحه :
" " والذي نفسي بيده لا يحلف رجل على مثل جناح بعوضة إلا كانت كية
في قلبه يوم القيامة " " .
وفي رواية " " نكتة في قلبه إلى يوم القيامة " " .
وروى البزار مرفوعا : " " اليمين الفاجرة تذهب المال أو تذهب بالمال " " .
وروى البيهقي مرفوعا : " " اليمين الكاذبة تدع الديار بلا قع " " .
وروى الإمام أحمد مرفوعا : خمس ليس لهم كفارة الشرك بالله واليمين
الكاذبة الفاجرة يقتطع بها مالا بغير حق الحديث .
قال الحافظ الخطابي : واليمين الفاجرة هي اللازمة لصاحبها من جهة الحكم فيصير
من أجلها إلى أن يحبس وهو يمين الصبر ، وأصل الصبر الحبس ومنه قولهم قتل فلان
صبرا أي حبسا على القتل وقهرا عليه .
وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا :
" " من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له
النار ولو سواكا " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نحتقر مسلما ولو
بلغ في الفسق ما بلغ ، لجهلنا بخاتمته ، وإنما نأمره وننهاه من غير احتقار وربما يكون أحسن
العهود المحمدية — صفحة 871
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٧١