وروى البخاري أنه قيل لعبد الله بن عمر : إننا كنا ندخل على سلطاننا فنقول بخلاف
ما نتكلم إذا خرجنا من عنده فقال : كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
وروى الطبراني مرفوعا : " " ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله
وجهان من نار " " ورواه أبو داود والطبراني وابن ماجة بنحوه
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني والأصبهاني مرفوعا :
" " من كان ذا لسانين جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار " " .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نتهاون بالحلف بغير
الله عز وجل لا سيما بالأمانة ولا بقول ، وألا يكون أحدنا بريئا من الإسلام أو نصرانيا أو
يهوديا ونحو ذلك من ألفاظ العوام والفسقة ، وهذا العهد أكثر من يقع في خيانته من كان
سئ الخلق فيجب على العبد رياضة النفس حتى يصير إذ خاصم أحدا لا يتعدى إلى الحلف
بمثل ذلك ، وإن كان قصده بذلك الحلف إنما هو التباعد عن الكفر لكن فيه رائحة وعد
بالكفر إن كان الأمر بخلاف ما قصد التباعد عنه ، فالواجب اجتناب ذلك بل بعض المذاهب
يرى تكفيره بذلك لأنه كمن يعزم على الكفر غدا فيكفر في الحال .
فاسلك يا أخي على يد شيخ حتى يخرجك من رعونات النفوس والله يتولى هداك .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " إن الله تعالى نهاكم أن تحلفوا بآبائكم
من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " " .
وروى الترمذي وحسنه في صحيحه والحاكم وغيرهم مرفوعا :
" " من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر " " .
وروى الطبراني عن ابن مسعود أنه قال : لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن
أحلف بغير الله وأنا صادق :
وروى أبو داود مرفوعا : " " من حلف بالأمانة فليس منا " " .
وروى أبو داود وابن ماجة والحاكم مرفوعا :
العهود المحمدية — صفحة 869
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٦٩