روى أبو داود وابن خزيمة في صحيحه والحاكم مرفوعا :
" " لا يدخل الجنة صاحب مكس " " .
يعني العشار الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم العشر قاله البغوي ، أما
الآن فإنهم يأخذون مكوسا أخر غير العشر ليس لها اسم ، يعني بل يأخذونه حراما سحتا يأكلونه
في بطونهم نارا وحجتهم فيه داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد .
قاله الحافظ المنذري .
وروى الإمام أحمد وغيره : " " ويل للعرفاء ، ويل للأمناء " " .
وروى أبو يعلى مرفوعا بإسناد حسن
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقال : " " طوبى له إن لم
يكن عريفا " " .
وروى أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب على منكبي المقداد
ابن معد يكرب ؟ ؟ ، وقال : " " أفلحت إن لم تكن أميرا ولا كاتبا ولا عريفا " " .
وفي رواية لأبي داود : قال رجل يا رسول الله إن أبي شيخ كبير وهو يسألك
أن تجعل لي العرافة بعده ، فقال : " " إن العرافة حق ولا بد للناس من عريف
ولكن العرفاء في النار " " . والله تعالى أعلم
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نغش أحدا من خلق
الله تعالى سواء استرشدنا في ذلك الأمر أم لا ؟ وهذا العهد لا يتم للعبد العمل به إلا إن سلك
على يد شيخ صادق حتى صار لا يغش نفسه في شئ من عباداته ولا معاملاته ، فإن من
غش نفسه غش غيره من باب أولى ، ومن نصح نفسه نصح غيره .
فيجب على العبد أن يكشف ؟ ؟ على يد شيخ حتى يكشف الله تعالى له عن جميع دسائس
النفوس وعللها في سائر الأعمال ، وإلا فمن لازمه غالبا الغش لنفسه ولغيره :
والله عليم حكيم .
روى مسلم مرفوعا : " " من غشنا فليس منا " " .
وروى الطبراني مرفوعا وقال رواته ثقات :
العهود المحمدية — صفحة 733
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٣٣