روى الترمذي وأبو داود وغيرهما : " " من أفطر يوما من رمضان من غير
رخصة ولا مرض لم يقضه صوم الدهر كله إن صامه " " .
والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نمنع حليلتنا من
صوم التطوع طلبا لشهوة نفوسنا القوية للجماع في النهار ، ونوطن نفوسنا على الصبر إلى
الليل ، إلا إذا خفنا العنت وهذا من حسن العشرة فلا نتسبب قط في نقص أجر حليلتنا .
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا ينبغي منع الحلائل من الصوم إلا
في أوقات توقع الحمل طلبا للحمل فله منعها من الصوم لتحمل ، فإذا حملت المرأة فلا ينبغي
منعها من الصوم :
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .
وينبغي حمل منع الزوج لها من الصوم في الأحاديث على ما إذا خاف العنت ونحو ذلك :
والله غفور رحيم .
روى الشيخان مرفوعا : " " لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه " " .
زاد في رواية الإمام أحمد " " إلا رمضان " " .
وفي رواية للترمذي مرفوعا : " " لا تصم المرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر
رمضان إلا بإذنه " " .
وفي رواية للإمام أحمد والطبراني مرفوعا :
" " فإن صامت بغير إذنه تطوعا جاعت وعطشت ولا يقبل منها " " . والله
تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نخص الجمعة أو السبت
أو الأحد بالصوم لحديث مسلم والنسائي مرفوعا :
" " لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة
من بين الأيام إلا أن يكون صام يوما فبله أو بعده " " .
العهود المحمدية — صفحة 715
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧١٥