وروى الطبراني مرفوعا : " " ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيمنعه فضله
إذا سأله ويبخل عليه إلا أخرج الله له من جهنم حية يقال لها شجاع فتتلمظ
فتطوى به " " .
وفي رواية أيضا مرفوعا : " " أيما رجل أتاه ابن عمه يسأله من فضله فمنعه
إلا منعه الله فضله يوم القيامة " " .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نقبل صدقة ولا هدية
من امرأة إلا بعد أن نسأل عن ذلك ، فربما كان من مال زوجها بغير إذنه ، فنقع في
الإثم ونعينها على الحرام ، وهذا الأمر يقع فيه الفقهاء والمغفلون الذين يقرؤون النساء
البخاري والقرآن والموالد وقد نهى جميع أشياخ الطريق عن قبول الرفق من النساء ولو
كان من كسبهن ، لأن الله تعالى قال :
* ( الرجال قوامون على النساء ) * .
قالوا : ومن ترخص في ذلك فهو دنئ الهمة والمروءة لا يجئ منه شئ في الطريق .
فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلكه ويرقى به إلى مقامات الرجولية ،
ويفطمه عن محبة الدنيا وإلا فمن لازمه أنه يلعق كل ما وجده .
والله عليم حكيم .
روى الترمذي مرفوعا وقال حديث حسن :
" " لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذنه وقيل يا رسول الله
ولا الطعام ؟ قال : ذلك أفضل أموالنا " " .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " لا يحل لامرأة أن تصدق من مال زوجها
إلا بإذنه " " زاد العبدري في جامعه : فإن أذن لها فالأجر لهما ، وإن فعلت
بغير إذنه فالأجر له والإثم عليها . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نمنع أحدا يستقي
العهود المحمدية — صفحة 713
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧١٣