وروى مسلم وأبو داود وابن ماجة مرفوعا :
" " ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون
بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه " " .
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يؤخر الجنازة حتى يبلغ المصلون أربعين رجلا
لهذا الحديث .
وفي رواية للنسائي مرفوعا : " " ما من مسلم يصلي عليه أمة من الناس إلا
شفعوا فيه " " . فسؤل أبو المليح عن الأمة فقال : أربعون
وفي رواية لأبي داود واللفظ له وابن ماجة والترمذي مرفوعا :
" " ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب " " .
يعني وجبت له الجنة .
وكان الإمام مالك إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف لهذا الحديث .
وروى الترمذي مرفوعا : " " من عزى مصابا فله مثل أجر صاحبه " " .
وفي رواية له : " " ومن عزى ثكلى كسي برداء في الجنة " " .
وفي رواية لابن ماجة مرفوعا : " " ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا
كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نقتني كلبا إلا لصيد
أو ماشية أو حراسة دارنا من اللصوص ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة ، وذلك
لأسرار يعرفها من كان حاضرا عند صدور العالم من الغيب إلى الشهادة ، وأطلعه الله
تعالى على ما انطوى عليه الكلب من الصفات ، ويعرف ما استند إليه من قال بنجاسته ،
ومن قال بطهارته من الأئمة المجتهدين . والله تعالى أعلم .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية
فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان " " .
وفي رواية ينقص من عمله .
العهود المحمدية — صفحة 603
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦٠٣