يصلى عليه ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل
أحد ، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط " " .
وروى مسلم مرفوعا : " " من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها واتبعها
حتى تدفن كان له قيراطان من الأجر كل قيراط مثل أحد ، ومن صلى
عليها ثم رجع كان له قيراط مثل أحد " " .
وروى البزار ورواته ثقات رواة الصحيح موقوفا :
" " من أتى جنازة في أهلها فله قيراط ، فإن تبعها فله قيراط ، فإن صلى عليها
فله قيراط ، فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط " " .
وروى البزار مرفوعا : " " إن أول ما يجازي به العبد بعد موته أن يغفر
لجميع من تبع جنازته " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرغب إخواننا في
أن يدعوا معارفهم إلى حضور جنازة من مات لهم ، وفي تعزية أهل الميت طلبا لحصول
كثرة الأجر للميت وللمصلين عليه وللمعزين لأهله .
واعلم يا أخي أن الله تعالى ما ندبنا للصلاة على الميت إلا وهو يريد منا قبول شفاعتنا
فيه ، فله الفضل والثناء الحسن .
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : لا ينبغي لفقيه أن يبادر للإمامة على
جنازة إلا إن كان يعلم من نفسه أنه ليس عليه ذنب ، فإن شرط الشافع في غيره أن يكون
مغفورا له فإن قدموه وعزموا عليه تقدم وهو مستح من الله خجلان وصلى بالناس .
وكان الحسن البصري يقول : أدركنا الناس وهم يرون الأحق بالصلاة على جنائزهم
من رضوه لفرائضهم .
ف * ( الحمد لله رب العالمين ) * .
روى مسلم والترمذي والنسائي مرفوعا : " " ما من ميت يصلي عليه أمة من
المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه " " .
العهود المحمدية — صفحة 602
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦٠٢