وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة : من عاد مريض
وشهد جنازة وصام يوما ، وراح إلى الجمعة وأعتق رقبة " " .
قلت فإن تعذر على العبد إعتاق رقبة فليقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك
وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات ، فإنها تعدل عتق رقبة كما
ورد . والله أعلم .
وروى الترمذي وحسنه وابن ماجة واللفظ له وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " من عاد مريضا ناداه مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة
منزلا " " . ولفظ ابن حبان : قال الله : طبت الخ .
وروى أبو داود مرفوعا : " " من توضأ فأحسن الوضوء وعاد أخاه المسلم محتسبا
بوعد من جهنم مسيرة سبعين خريفا " " .
والخريف العام ، كذا فسره أنس بن مالك .
وروى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا :
" " ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى
يمسي ، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له
خريفا في الجنة " " .
وفي رواية لابن ماجة : " " إذا عاد المسلم أخاه مشي في خرافة الجنة حتى يجلس
فإذا جلس غمرته الرحمة " " قاله ابن الأنباري .
وخرافة الجنة : هو اجتناء ثمرها ، يقال خرفت النخلة أخرفها ، فشبه ما يحوزه عائد
المريض من الثواب بما يحوزه المحترف [ المخترف ؟ ؟ ] من الثمر .
قلت : زاد في رواية عن الإمام أحمد والطبراني ، قال أنس : يا رسول الله هذا الأجر
للصحيح الذي يعود المريض فما للمريض ؟ قال :
تحط عنه ذنوبه .
العهود المحمدية — صفحة 590
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٩٠