وفي رواية للبزار بإسناد حسن مرفوعا :
" " الحمى حظ كل مؤمن من النار " " .
وروى البخاري والترمذي مرفوعا : " " إن الله عز وجل قال : إذا ابتليت
عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته الجنة " " يريد عينيه .
وفي رواية لابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابا دون
الجنة إذا هو حمدني عليها " " .
وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : " " عزيز على الله أن يأخذ كريمتي
مؤمن ثم يدخله النار " " قال يونس يعني عينيه .
وروى البزار مرفوعا : " " لن يبتلي عبد بشئ أشد عليه من الشرك بالله ،
ولن يبتلي عبد بعد الشرك بالله أشد عليه من ذهاب بصره ، ولن يبتلى عبد
بذهاب بصره فيصبر إلا غفر له " " .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : " " من أذهب الله بصره فصبر واحتسب كان حقا
على الله واجبا ، أن لا ترى عيناه النار " " .
قلت : ومعنى حقا على الله واجبا أي من حيث الوقوع بحكم عوائد فضل الله تعالى ،
وليس المراد الوجوب الذي هو التحجير فإن الحق تعالى تحت حد الواجب على
عباده كما هو مقرر في العقائد . والله تعالى أعلم .
وروى الطبراني مرفوعا : عن جبريل عليه السلام ، عن ربه تبارك وتعالى
قال : " " إن الله تعالى قال : يا جبريل ما ثواب عبدي إذ أخذت كريمتيه ؟ إلا
النظر إلى وجهي والجوار في داري " " .
قال أنس : فلقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكون حوله يريدون
أن تذهب أبصارهم . والله تعالى أعلم
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نتداوى بذكر
العهود المحمدية — صفحة 581
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٨١