أن لا تمرضوا : قالوا ؟ والله إنا لنحب العافية ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم وما خير أحدكم أن لا يذكره الله !
وفي رواية : فقال أتحبون أن تكونوا كالحمر ؟
وروى الإمام أحمد ورواته ثقات مرفوعا :
" " إذا ابتلى الله عز وجل العبد المسلم ببلاء في جسده ، قال الله عز وجل :
للملك اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل ، وإن شفاه غسله وطهره ، وإن
قبضه غفر له ورحمه " " .
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار مرفوعا :
" " عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو كان يعلم ما له في السقم لأحب
أن يكون سقيما الدهر " " .
وروى أبو يعلي ورواته ثقات مرفوعا والبزار :
" " لا تزال المليلة والصداع بالعبد والأمة ، وإن عليهما من الخطايا مثل
أحد ، فما تدعهما وعليهما مثقال خردلة " " .
والمليلة : هي الحمى تكون في العظم .
وروى رزين العبدري مرفوعا : " " يقول الرب سبحانه : وعزتي وجلالي
لا أخرج عبدا من الدنيا أريد أغفر له ، حتى استوفي كل خطيئة في عنقه
بسقم في بدنه وإقتار في رزقه " " .
وروى ابن أبي الدنيا ورواته ثقات مرفوعا :
" " إن الله ليكفر عن المؤمن خطاياه كلها بحمى ليلة " " .
وفي رواية له أيضا مرفوعا : " " من وعك ليلة فصبر ورضي بها عن الله
عز وجل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " " .
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني مرفوعا :
" " الحمى من فيح جهنم ، وهي نصيب المؤمن من النار " " .
العهود المحمدية — صفحة 580
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٨٠