وفي رواية لابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي مرفوعا :
" " إذا أحب الله عبدا عسله ، قالوا وما عسله يا رسول الله ؟ قال : يوفق له
عملا صالحا بين يدي رحلته حتى يرضى عنه جيرانه أو قاثل ؟ ؟ من حوله " " .
وروى البخاري مرفوعا : " " أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ
ستين سنة " " .
وروى الحاكم وقال صحيح على شرطهما مرفوعا :
" " من عمر من أمتي سبعين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر " " .
وروى الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي مرفوعا :
" " ألا أنبئكم بخيركم ؟ قالوا نعم يا رسول الله ؟ قال : خياركم أطولكم
أعمارا وأحسنكم أعمالا " " .
وروى الترمذي وقال حديث حسن صحيح والطبراني وغيرهما :
أن رجلا قال : يا رسول الله أي الناس خير ؟ قال من طال عمره
وحسن عمله . قال : فأي الناس شر ؟ قال : من طال عمره وساء عمله .
والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نخاف من سطوات
ربنا وغضبه علينا ليلا ونهارا ولا نأمن مكر الله علينا في ساعة من ليل أو نهار .
واعلم يا أخي أن أحدا لا يستغني عن الخوف ولا يسقط عنه ولو بلغ الغاية ما دام
في هذه الدار إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لعصمتهم ، وأما ما عداهم فمن حقه الخوف
حتى يضع قدمه في الجنة لأنه من المقامات المستصحبة بعد الموت ، بخلاف نحو مقام التوبة
والتقوى فإنه خاص بالحياة مدة التكليف .
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : إذا خافت الأمم كلها كان الأنبياء
كلهم آمنين ، وإن وقع منهم خوف فإنما ذلك على أممهم .
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلك به الطريق حتى يزيل حجبه الكثيفة
المانعة له من الخوف ، فإن الإنسان كلما قرب من حضرة الله عز وجل استعظمه وخاف
العهود المحمدية — صفحة 561
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٦١