علامة على صحة إيمانه وكماله ، وجعل ثقل المشي إليه علامة على ضعف إيمانه ونقصه ،
ونفاقه كما سيأتي في الأحاديث .
فانظر يا أخي في نفسك فإن وجدتها تستثقل المشي إلى المسجد فاحكم عليها بضعف
إيمانها ونفاقها ، وتحتاج يا أخي إلى شيخ ناصح يسلك بك حتى يخلصك من بقايا النفاق
والكسل ، فربما يكون الحاث لك على خفة مشيك إلى المسجد علة أخرى كجلوسك مع جماعة
يتحدثون في أخبار الدنيا وولاتها ، ومن عزل وتولى ومن يصلح ومن لا يصلح ونحو ذلك ،
فليمتحن الماشي إلى المسجد نفسه بما لو رحل منه ذلك الشخص الذي كان يتحدث هو
وإياه أو مات ، فإن خف عليه المشي إلى المسجد فهو لأجل امتثال أمر الله تعالى وعلامة
على إيمانه وإلا فالأمر بالعكس .
* ( والله غفور رحيم ) * .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته
في بيته أو سوقه خمسا وعشرين درجة ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء
ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها
درجة وحط عنه بها خطيئة " " الحديث .
وفي رواية للإمام أحمد وأبي يعلي وغيرهما : "
" كتب الله له بكل خطوة عشر حسنات " " .
وفي رواية للإمام أحمد بإسناد حسن مرفوعا :
" " من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة يمحو بها سيئة وخطوة يكتب له
بها حسنة ذاهبا وراجعا " " .
ورواه أيضا الطبراني وابن حبان في صحيحه ، وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا :
" " إن الله تعالى ليغمر الذين يتخللون إلى المساجد في الظلم بنور ساطع
يوم القيامة " " .
وفي رواية له أيضا بإسناد حسن :
" " من مشى في ظلمة الليل إلى المسجد لقي الله عز وجل بنور يوم القيامة " " .
العهود المحمدية — صفحة 55
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٥