وروى مسلم مرفوعا : " " إن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون
لجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " " .
وروى الحاكم مرفوعا : " " من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه
إلا لله تعالى " " .
وفي حديث للشيخين : " " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ،
فذكر منهم : ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه " " .
أي اجتمعا على ما يرضيه وتفرقا على ما يسخطه ، فكان اجتماعهما بإذن
وافتراقهما بإذن .
وسيأتي في عهد تشييع الميت رواية الإمام أحمد مرفوعا بإسناد حسن :
" " والذي نفسي بيده ما تواد اثنان فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما " " .
وروى الطبراني ورواته ثقات مرفوعا : " " إن من الإيمان أن يحب الرجل
أخاه لا يحبه لله تعالى من غير مال أعطاه فذلك الإيمان " " .
وروى الطبراني وأبو يعلي مرفوعا : " " ما تحاب رجلان في الله تعالى إلا كان
أحبهما إلى الله تعالى أشدهما حبا لصاحبه " " .
وفي رواية للحاكم : إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه .
وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : من أحب فهو أرفع منزلة في الجنة
من المحبوب الحديث بمعناه .
وروى الشيخان : أن رجلا قال : يا رسول الله ، كيف ترى في رجل أحب
قوما ولم يلحق بهم يعني في الأعمال ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : المرء مع من أحب .
وروى ابن حبان في صحيحه : " " لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك
إلا تقي " " والأحاديث في ذلك كثيرة . والله أعلم .
العهود المحمدية — صفحة 510
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥١٠