قال والمراد بالأذى كل ما يؤذي المار كالحجر والشوك والعظم والنجاسة
ونحو ذلك .
وروى مسلم وابن ماجة عن أبي بردة قال : قلت يا رسول الله علمني شيئا أنتفع
به . قال :
اعزل الأذى عن طريق المسلمين .
وروى الشيخان في حديث طويل : وتميط الأذى عن الطريق صدقة .
وفي رواية لابن خزيمة في صحيحه مرفوعا :
( أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وإنحاؤك القذر عن الطريق
صدقة ) الحديث .
وفي رواية لابن حبان في صحيحه والبيهقي :
وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس صدقة .
وروى الطبراني والبخاري في كتاب الأدب المفرد عن معاوية قال كنت مع معقل
ابن يسار في بعض الطرقات ، فمررنا بأذى فأماطه أو نحاه عن الطريق ، فرأيت مثله
فأخذته فنحيته فأخذ بيدي ، وقال يا أخي ما حملك على ما صنعت ؟ قلت يا عم رأيتك صنعت
شيئا فصنعت مثله ، فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" " من أماط أذى من طريق المسلمين كتبت له حسنة ، ومن تقبلت منه
حسنة دخل الجنة " " .
وفي رواية للطبراني : ومن كانت له حسنة دخل الجنة .
قلت : وفي هذا الحديث بشارة عظيمة فإن ساحة كرم الله تعالى تتعاظم أن لا تقبل من
مسلم حسنة واحدة ، فالحمد لله رب العالمين :
وروى الشيخان مرفوعا : بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك فأخره
فشكر الله تعالى له ذلك فغفر الله له .
وفي رواية لمسلم : لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها عن ظهر
الطريق كانت تؤذي المسلمين .
العهود المحمدية — صفحة 498
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٩٨