وفي رواية : " " ومن قعد في بيته فسلم الناس منه ، وسلم من الناس
فله الجنة " " .
وفي رواية لابن أبي الدنيا مرفوعا : " " أعجب الناس إلى رجل يؤمن بالله
ورسوله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويثمر ماله ويحفظ دينه ويعتزل الناس " " .
وروى الطبراني وحسن إسناده مرفوعا : " " طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته
وبكى على خطيئته " " ،
وروى الترمذي عن عقبة بن عامر قال : " " قلت يا رسول الله ما النجاة ؟ قال :
أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك " " ،
وروى أبو داود مرفوعا : " " إن بين أيديكم فتنا كقطع يصبح
الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا ، القاعد فيها
خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ،
قالوا فما تأمرنا ؟ قال : كونوا أحلاس بيوتكم " " .
قال في الصحاح : والحلس هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب ، يعني الزموا
بيوتكم في الفتن كلزوم الحلس لظهر الدابة .
وروى أبو داود والنسائي بإسناد حسن مرفوعا :
إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم وخفت أماناتهم وكانوا هكذا
وشبك بين أصابعه . فقال ابن عباس رضي الله عنه : فكيف أفعل عند ذلك
جعلني الله فداك ؟ قال " " الزم بيتك وابك على نفسك ، وخذ ما تعرف ما تنكر ،
وعليك بأمر خاصة نفسك ، ودع عنك أمر العامة ، واملك عليك لسانك " " .
وقوله مرجت : أي فسدت ، وقوله وخفت أماناتهم : أي قلت ، مأخوذ من قولهم
خف القوم أي قلوا .
وروى البيهقي مرفوعا : " " يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا
من هرب بدينه من شاهق إلى شاهق ، ومن جحر إلى جحر " " .
العهود المحمدية — صفحة 476
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٧٦