وفي رواية لابن أبي الدنيا وللطبراني :
" " إن لله تعالى أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد يقرهم فيها ما بذلوها ،
فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم " " .
وفي رواية للطبراني وابن أبي الدنيا وغيرهما مرفوعا :
" " ما عظمت نعمة الله على عبد إلا استدلت عليه مؤونة الناس ، ومن لم يحمل
تلك المؤونة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال " " .
وفي رواية للطبراني بإسناد جيد مرفوعا :
" " ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من حوائج الناس
إليه فتبرم ، فقد عرض تلك النعمة للزوال " " .
وروى الطبراني والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا :
" " من مشى في حاجة كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ، ومن اعتكف
يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق كل خندق أبعد
ما بين الخافقين " " .
وروى أبو الشيخ ابن حبان وغيره مرفوعا :
" " من مشى في حاجة أخيه حتى يثبتها له أظله الله عز وجل بخمسة وسبعين
ألف ملك يصلون عليه ويدعون له إن كان صباحا حتى يمسي ، وإن كان
مساء حتى يصبح ، ولا يرفع قدما إلا حط الله عنه بها خطيئة ، ورفع له
بها درجة " " .
وروى أبو داود في مراسيله : " " أن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم قدموا يثنون على صاحب لهم خيرا ، قالوا : ما رأينا مثل فلان قط ، ما كان
في مسير إلا كان في قراءة ، ولا نزلنا منزلا إلا كان في صلاة ، قال : فمن كان
يكفيه ضيعته ؟ حتى ذكر : ومن كان يعلف جمله أو دابته ؟ قالوا : نحن ، قال :
فكلكم خير منه " " .
العهود المحمدية — صفحة 457
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٥٧