وروى الحاكم وصحح إسناده مرفوعا : " " من سره أن يشرف له البنيان وترفع
له الدرجات فليعف عمن ظلمه ويعط من حرمه ويصل من قطعه " " .
وروى البزار والطبراني مرفوعا : " " ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات
قالوا نعم يا رسول الله قال تحلم على من جهل عليك ، وتعفو عمن ظلمك ،
وتعطى من حرمك ، وتصل من قطعك " " .
وفي رواية للطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه :
" " ألا أدلك على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك ،
وتعطى من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك " " .
وفي رواية للإمام أحمد بإسناد جيد مرفوعا :
" " من لا يغفر لا يغفر له " " .
وروى أبو داود : " " أن عائشة رضي الله عنها سرق لها شئ فجعلت تدعو
على من سرقه ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبخي عنه " " .
ومعناه : لا تخففي عنه العقوبة وتنقصي أجرك في الآخرة بدعائك عليه ، والتسبيخ :
التخفيف .
وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : " " إذا وقف الناس للحساب نادى مناد
ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة ثانيا وثالثا ، فقال ومن ذا الذي أجره
على الله ؟ فقال العافون عن الناس ، فقال كذا وكذا ألف يدخلونها بغير حساب " " .
وروى الحاكم والبيهقي بإسناد صحيح عن أنس قال :
" " بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه
فقال له عمر : ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي ؟ فقال : رجلان من أمتي
جثيا بين يدي رب العزة فقال أحدهما : يا رب خذ مظلمتي من أخي فقال الله :
كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شئ ؟ قال : يا رب فيحمل من أوزاري ،
وفاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبكاء ، ثم قال إن ذلك اليوم ليوم
العهود المحمدية — صفحة 420
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٢٠