وروى الحاكم والبيهقي مرفوعا : " " يا شباب قريش ، احفظوا فروجكم لا تزنوا ،
ألا من حفظ فرجه فله الجنة " " .
وفي رواية للبيهقي مرفوعا : " " يا فتيان قريش لا تزنوا ، فإنه من سلم له شبابه
دخل الجنة " " .
وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : " " إذا صلت المرأة خمسها ، وحصنت
فرجها ، وأطاعت بعلها ، دخلت من أي أبواب الجنة شاءت " " .
وروى البخاري واللفظ له والترمذي مرفوعا :
" " من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة " " .
والمراد بما بين لحييه اللسان ، وبما بين رجليه الفرج قاله الحافظ البيهقي ، وفي رواية
للترمذي وحسنه مرفوعا :
" " من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة " " .
وفي رواية للطبراني بإسناد جيد مرفوعا :
" " من حفظ ما بين فقميه وفخذيه دخل الجنة " " .
والفقمان : هما اللحيان ، واللحيان : هما عظم الحنك .
وروى الإمام أحمد وابن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح
الإسناد مرفوعا :
" " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم ،
وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا
أبصاركم ، وكفوا أيديكم " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نرغب إخواننا في
العفو عن قاتل أبيهم أو أخيهم أو ولدهم ، أو عمن جنى عليهم أو ظلمهم بأخذ مال أو ضرب
أو وقوع في عرض ونحو ذلك ، فإن من عفا عفا الله عنه .
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : " " إنما جعل الله تعالى الدية على العاقلة
إذا شح الورثة ولم يعفو ، وإلا فالعفو أولى عند الله تعالى . والحكمة في جعل الدية على
العهود المحمدية — صفحة 416
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤١٦