خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا
على أيديهم نجوا ونجوا جميعا " " .
وروى الترمذي مرفوعا : " " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن
عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ، ثم تدعونه
فلا يستجيب لكم " " .
وروى أبو داود مرفوعا : " " إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى
الرجل فيقول يا هذا اتق الله ودع ما تصنع لا يحل لك ، ثم يلقاه من
الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا
ذلك ضرب الله على قلوب بعضهم ببعض ثم قال : * ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل
على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون
عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ، ترى كثيرا منهم يتولون الذين
كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ،
ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا
منهم فاسقون ) * ثم قال صلى الله عليه وسلم : " " كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهن
عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا " " .
أي تعطفونه وتقهرونه وتلزمونه باتباع الحق كرها عليه .
وروى أبو داود وابن ماجة وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا
عليه ولا يغيرون إلا أصابهم الله منه بعقاب قبل أن يموتوا " " .
وروى أبو الشيخ والبيهقي عن أبي هريرة قال :
" " قلت يا رسول الله من خير الناس ؟ قال أتقاهم للرب عز وجل وأوصلهم
للرحم وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر " " .
العهود المحمدية — صفحة 405
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٠٥