وسمعت سيدي بدر الدين التوزي يقول : من مد يده بالإحسان إلى الناس نفذت كلمته
فيهم ، ومن بخل عليهم حرم انقيادهم له .
وسمعته مرة أخرى يقول : من مد يده إلى الأخذ من الولاة وغيرهم قصرت كلمته
ويده عندهم ، ومن زهد فيما بأيديهم ورد كل ما أعطوه له عليهم طالت كلمته ويده
عندهم .
فتحبب يا أخي إلى إخوانك بالإحسان بكلما تقدر عليه لا سيما إن كنت تدعوهم إلى
الله ، والله يتولى هداك .
روى أبو داود وابن ماجة وابن حبان في صحيحه :
أن جماعة قالوا : يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع ، قال : تجتمعون على
طعامكم أو تتفرقون ؟ قالوا نتفرق ، قال : " " اجتمعوا على طعامكم واذكروا
اسم الله تعالى يبارك لكم فيه " " .
وروى ابن ماجة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم :
" " كلوا جميعا ولا تتفرقوا فإن البركة مع الجماعة " " .
وروى الشيخان مرفوعا : " " طعام الاثنين كافي الثلاثة ، وطعام الثلاثة كافي
الأربعة " " .
وفي رواية لمسلم والترمذي وابن ماجة والبزار مرفوعا :
" " طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة ، وطعام
الأربعة يكفي الثمانية " " .
وزاد في رواية " " ويد الله مع الجماعة " " .
وروى أبو يعلي والطبراني وغيرهما مرفوعا : " " إن أحب الطعام إلى الله تعالى
ما كثرت عليه الأيدي " " .
قال الحافظ عبد العظيم : ولكن في الحديث نكارة . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نلعق أصابعنا قبل
العهود المحمدية — صفحة 373
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٧٣