وروى البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى مصعب بن عمير
مقبلا عليه إهاب كبش قد تنطق به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروا
إلى هذا الذي نور الله قلبه ، لقد رأيته بين أبوين يغذيانه بأطيب الطعام
والشراب ، ولقد رأيته وعليه حلة شراها أو شريت له بمائتي درهم فدعاه
حب الله ورسوله إلى ما ترون .
وروى مالك عن أنس قال : لقد رأيت عمر رضي الله عنه وهو يومئذ أمير المؤمنين ،
وقد رقع ما بين كتفيه ثلاث رقاع لبد بعضها على بعض .
وروى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا : " " رب أشعث أغبر ذي طمرين
لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره " " . منهم البراء بن مالك .
وروى الطبراني والبيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستعير
الثوب من أصحابه فليلبسه إذا خرج ، واستعار من شرحبيل درعا مرقعا
صلى بالناس فيه .
وروى الطبراني بإسناد حسن والبيهقي ، عن عبد الله بن شداد قال : رأيت عثمان بن عفان
يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة وريطة كوفية ممشقة .
والعدني : منسوب إلى عدن والريطة : بفتح الراء وسكون التحتية كل ملاءة يكون
قطعة واحدة ونسجا واحدا ليس لها لفقان . وممشقة : أي مصبوغة بالمشتق [ بالمشق ؟ ؟ ] بكسر الميم وهي المغرة .
وروى البزار عن جابر قال : حضرت عرس علي وفاطمة ، فما رأينا عرسا كان
أحسن منه ، حشونا الفراش يعني الليف ، وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا ، وكان فرشها ليلة
عرسها إهاب كبش .
وروى البخاري والترمذي وحسنه عن ابن سيرين ، قال : كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان
ممشقان من كتان ، فمخط في أحدهما ثم قال بخ بخ يمتخط أبو هريرة في الكتان الحديث .
وروى البخاري عن أبي هريرة قال : " " لقد رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل
عليه رداء إما إزار وإما كساء قد ربطوها في أعناقهم ، فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها
ما يبلغ الكعبين ، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته " " .
العهود المحمدية — صفحة 357
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٥٧