وروى البيهقي عن ابن عمر قال توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن نمرة من
صوف تنسج له .
وروى ابن ماجة والحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل خشنا ولبس خشنا
لبس الصوف ، واحتذى المخصوف قيل للحسن ما الخشن ؟ قال : غليظ الشعير ، ما كان
صلى الله عليه وسلم يسيغه إلا بجرعة من ماء .
وروى الترمذي والحاكم مرفوعا : " " أنه كان على موسى يوم كلمه ربه كساء
صوف ، وجبة صوف ، وكمة صوف ، وسراويل صوف ، وكانت نعلاه من
جلد حمار ميت " " .
والكمة بضم الكاف وتشديد الميم : القلنسوة الصغيرة .
وروى الحاكم موقوفا على عبد الله قال : " " كانت الأنبياء لا يستحيون أن يلبسوا الصوف
ويحلبوا الغنم ويركبوا الحمير " " .
وروى ابن ماجة عن عبادة بن الصامت قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه
وسلم ذات يوم وعليه جبة من صوف ضيقة الكمين ، فصلى بنا فيها ليس عليه شئ غيرها .
وروى البيهقي مرفوعا : " " براءة من الكبر لبس الصوف ومجالسة فقراء
المؤمنين وركوب الحمار واعتقال العنز ، أو قال البعير " " .
وروى البيهقي مرسلا عن الحسن قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
في مروط لنسائه ، وكانت أكسية من صوف مما يشتري بالستة والسبعة ، وكن نساؤه
يأتزرن بها .
وروى مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج وعليه مرط مرحل من
شعر أسود والمرط كساء يؤتزر به ، وقد يكون من صوف ، وقد يكون من خز ، والمرحل
هو الذي فيه صور رحال الجمال .
وروى مسلم وغيره عن عائشة قالت : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وساد
يتكئ عليه من أدم حشوه ليف .
وفي رواية لمسلم وغيره أيضا إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي
كان ينام عليه أدما حشوه ليف .
العهود المحمدية — صفحة 355
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٥٥